أحمد مصطفى المراغي

171

تفسير المراغي

خلاصة لما تضمنته السورة الكريمة ( 1 ) إن القرآن أنزل على نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم تذكرة لمن يخشى ، أنزله من خلق الأرض والسماوات العلى . ( 2 ) قصص موسى عليه السلام وتكليمه ربه في الطور ، وحديث العصا واليد البيضاء من غير سوء ، وطلبه من ربه أن يجعل له أخاه هارون وزيرا وإجابة سؤاله في ذلك ، وامتنانه عليه بما حدث له حين وضع في التابوت وألقى في اليمّ وقصّ أخته ورجوعه إلى أمه ، ثم طلب ربه منه أن يبلغ فرعون دعوته وينصح له في قبول دينه وإقامة شعائره ، وإجابة فرعون له بأنه ساحر كذاب ، وأنه سيجمع له السحرة ثم إيمان السحرة به فتوعدهم فرعون بالعذاب فلم يأبهوا له ، واستمر فرعون في غيه حتى أوحى اللّه إلى موسى أن يخرج من مصر فأتبعه هو وجنوده فأغرقوا . ( 3 ) حديث السامري وإضلاله بني إسرائيل باتخاذه عجلا جسدا له خوار حين كان موسى بالطور ، وحين رجع ورأى ذلك هاله الأمر وغضب من أخيه هارون وأخذ يجره من رأسه ، ثم إغلاظه القول للسامري ودعوته عليه بأنه يعيش طريدا في الحياة وسيعذبه اللّه في الآخرة أشد العذاب ، ثم نسف إلهه وإلقاؤه في اليمّ . ( 4 ) بيان أن من أعرض عن القرآن فإنه سيلقى الجزاء والوبال يوم القيامة . ( 5 ) ذكر أوصاف المجرمين حينئذ ، وأنهم يختلفون في مدة لبثهم في الدنيا . ( 6 ) سؤال المشركين عن حال الجبال يوم القيامة ، وأن الأصوات حينئذ تخشع للرحمن فلا تسمع إلا همسا ، وأن الوجوه تخضع لربها القائم بأمرها . ( 7 ) وصف القرآن الكريم بأنه عربى مبين أنزل تذكرة للناس ، وأن اللّه سيعصم رسوله من نسيانه ، فلا ينبغي أن يعجل بتلاوته قبل أن يتم تبليغ جبريل له . ( 8 ) قصص آدم عليه السلام مع إبليس ، وترك آدم للعهد الذي وصاه به ربه وقبول نصيحة إبليس مما كان سببا في إخراجه من الجنة .